الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
393
تنقيح المقال في علم الرجال
[ الضبط : ] وقد مرّ « 1 » ضبط الغفاري في ترجمة : إبراهيم بن ضمرة . وأنكر بعضهم كونه غفاريا ، وقال : إنّه غلب عليه هذه النسبة لكونه من ولد ثعلبة بن مليك ، أخي غفار بن مليك . وفي أسد الغابة « 2 » : إنّه صحب النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم حتّى توفّي صلى اللّه عليه وآله سلّم ، ثم سكن البصرة ، واستعمله زياد بن أبيه على خراسان من غير قصد منه لولايته ؛ إنّما أرسل زياد يستدعي الحكم ، فمضى الرسول غلطا منه وأحضر الحكم بن عمرو ، فلما رآه زياد ، قال : هذا رجل من أصحاب النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلّم . واستعمله عليها . وغزا الكفار ، فغنم غنائم كثيرة ، فكتب إليه زياد : إنّ أمير المؤمنين ! - يعني معاوية - كتب أن يصطفى له الصفراء والبيضاء ، فلا تقسم في الناس ذهبا ولا فضة . فكتب إليه الحكم : بلغني ما ذكرت من كتاب أمير المؤمنين ! وإنّي وجدت كتاب اللّه تعالى قبل كتاب أمير المؤمنين ! وإنّه واللّه لو أنّ السماء والأرض كانتا رتقا على عبد ، ثمّ اتّقى اللّه تعالى جعل له مخرجا ، والسلام . وقسّم الفيء بين الناس . وقال الحكم : اللهم إن كان لي عندك خيرا فاقبضني إليك . فمات بخراسان بمرو سنة خمسين . انتهى المهم مما في أسد الغابة .
--> وتجريد أسماء الصحابة 1 / 136 برقم 1404 ، والتاريخ الكبير للبخاري 2 / 328 برقم 2646 ، وتهذيب التهذيب 2 / 436 برقم 759 ، والجمع بين رجال الصحيحين للمقدسي : 103 برقم 39 ، والكاشف 1 / 246 برقم 1196 ، والجرح والتعديل 3 / 119 برقم 551 . . وغيرها . ( 1 ) في صفحة : 89 من المجلّد الرابع . ( 2 ) أسد الغابة 2 / 36 .